قانون البصبصة ..!!
الرئيسية | اتصل بنا | أخبر صديقك
كان صديقي يهم بالجلوس بالدرجة الأولى بالقطار المتجه من القاهرة إلى مدينة أسوان حينما وجد أنوضعية الكرسي الذي سيجلس عليه هو والكرسي الذي بجواره مقلوبة ليواجها الكرسيين خلفهم فجلسو لم يقم بعدل الوضعية لمجيء رجل في العقد السادس من العمر يرتدي الملابس الريفية ليجلس بالكرسيالمجاور له ثم مجيء زوج شاب و زوجته و كان يبدو عليهم أنهم حديثي الزواج ليجلسوا بالكرسيينالمواجهين لهم وللأسف كانت الزوجة ترتدي بنطلون برمودة قصير وبلوزه بحمالات تكشف عن ذراعيهاوصدرها حتى نصف ثدييها تقريبافلم يلقي صديقي بالا” لهم وانشغل بقراءة الجريدة التي معهثم فوجئ بالرجل الريفي الكبير في السن والذي تبدو عليه علامات الوقار والاحتراميرتكز بكوع ذراعه على عظمة فخذه واضعا ذقنه علي قبضة يده في مواجهة الزوجة التي تجلس بالكرسيالمواجه له ونظرة عيناه مثبته نحو صدرها تكاد تخترقه لقرب المسافة وبصوره فجأة تضايق الزوجة و تثيرغضب زوجها الذي غضب بالفعل وقال للرجل احترم نفسك أنت راجل كبير عيب اللي بتعمله دهوياريت تقعد عدل و تلف الكرسي
فما كان من الرجل الريفي أن قال للزوج الغاضب أنا مش هقولك احترم نفسك أنت وعيب عليك تخليمراتك تلبس عريان أنت حر يارب تخليها تمشي ملط مادمت أنت قابللكن هقولك أنت ملبسها كده عشان نشوفها ونتفرج عليها أدينا بنتفرج عليها زعلان ليه بقه بص يابنياللي تقبل انه يكون مكشوف من جسم مراتك من حقنا كلنا نشوفه واللي مستور من حقك أنت لوحدك تشوفهوان كنت زعلان إني مقرب راسي شويه اعمل إيه نظري ضعيف وكنت عايز أشوف كويسوهنا لم ينطق الزوج وألجمت كلمات الرجل فمه واحمر وجه زوجتهخاصة بعدما تعالت أصوات الركاب إعجابا بالدرس الذي أعطاه الرجل الريفي للزوج الشابولم يملك الزوج إلا أن يقوم من مكانه ويأخذ زوجته ويغادرا عربة القطار
*****
مقالة رائعة للشيخ عائض القرنيكثرة عدد السكان مع الجودة فضيلة عند الأمم لكن الخطأ أن يكثر العدد بلا نفع ولا إنتاج، والإسلاميحث على طلب الذرية الطيبة الصالحة، ولكن إذا تحولت كثرة النسل إلى عبء اجتماعي صار هذاخطأ في التقدير، ونحن في الشرق أكثر الأمم نمواً سكانياً مع ضعف في التربية والتعليم، فقد تجد عندالواحد عشرين ابناً لكنه أهمل تأديبهم وتعليمهم فصار سهرهم في دبكة شعبية مع لعب البلوت وأكلالفصفص بلا إنتاج ولا عمل، بل صاروا حملاً ثقيلاً على الصرف الصحي والطرق والمطارات والمستشفياتبينما الخواجة ينجب طفلين فيعتني بهما فيخرج أحدهما طبيباً والآخر يهبط بمركبته على المريخ، وأنا ضدجلد الذات لكن ما دام أن الخطأ يتكرر والعلاج يستعصي فالبيان واجب لا زال بعض العرب يرفععقيرته عبر الشاشات ويقول: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا، ثم تجده في عالم الشرع لا يحفظ آية الكرسيوفي عالم الدنيا لم يسمع بابن خلدون وابن رشد، وتجد الغربي ساكتاً قابعاً في مصنعه أو معمله يبحثوينتج ويخترع ويبدع، أرجو من شبابنا أن يقرأوا قصة أستاذ ثوره اليابان الصناعية «تاكيو اوساهيرا» وهيموجودة في كتاب «كيف أصبحوا عظماء؟» كيف كان طالباً صغيراً ذهب للدراسة في ألمانيا، فكان ينسلإلى ورشة قريبة فيخدم فيها خمس عشرة ساعة على وجبة واحدة، فلما اكتشف كيف يدار المحرك وأخبرالأمة اليابانية بذلك استقبله عند عودته إلى المطار إمبراطور اليابان، فلما أدار المحرك وسمع الإمبراطورهدير المحرك قال: هذه أحسن موسيقى سمعتها في حياتيوطالب عربي في المتوسطة سأله الأستاذ: الكتاب لسيبويه مَنْ ألَّفه؟ قال الطالب: الله ورسوله أعلم، والتمددفي الأجسام على حساب العقول مأساة، والافتخار بالآباء مع العجز منقصة، لن يعترف بنا أحد حتى نعملوننتج، فالمجد مغالبة والسوق مناهبة، وإن النجاح قطرات من الآهات والزفرات والعرق والجهد، والفشلزخّات من الإحباط والنوم والتسويف، كن ناجحاً ثم لا تبالي بمن نقد أو جرّح أو تهكم، إذا رأيت الناسيرمونك بأقواس النقد فاعلم أنك وصلت إلى بلاط المجد، وأن مدفعية الشرف تطلق لك واحدا وعشرينطلقة احتفاء بقدومكلقد هجر الكثير منّا الكتاب وأصبح يعيش الأمية فلا يحفظ آيةً ولا حديثاً ولا بيتاً ولم يقرأ كتاباً ولم يطالع قصةولا رواية، ولكنه علّق في مجلس بيته شجرة الأنساب؛ ليثبت لنا أنه من أسرة آل مفلس من قبيلة الجهلةوالوحي ينادي «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، والتاريخ يخبرك أن بلال مولى حبشي، وهو مؤذن الإسلامالأول، وأن جوهر الصقلي فاتح مصر وباني الأزهر أمازيغي أمهُ تبيع الجرجير في مدينة سبتة، ولكن النفسالوثّابة العظيمة لا تعتمد على عظام الموتى؛ لأن العصامي يشرّف قبيلته وأمته وشعبه ولا ينتظر أنيشرفه الناس، لقد كان نابليون شاباً فقيراً لكنه جدّ واجتهد حتى أخذ التاج من لويس الرابع عشروفتح المشرق وصار في التاريخ أسطورة، وهو القائل: «الحرب تحتاج إلى ثلاثة: المال ثم المال ثم المالوالمجد يحتاج إلى ثلاثة: العمل ثم العمل ثم العمل».
لقد أرضينا غرورنا بمدح أنفسنا حتى سكِرَ القلب بخمر المديح على مذهب جرير:أَلَستُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا؟ وقد ركب الآخر بساط الريح وإف 16 والكونكورد. ولو اجتمعنا ما انتجناسيارة «فولكس فاغن» فضلاً عن «كراسيدا». ورحم الله امرُؤًا عرف تقصيره فأصلح من نفسهولابد أن تقنع المريض بمرضه حتى يستطيع أن يعالج نفسه على أني اعترف بأن عندنا عباقرةونوابغ يحتاجون لمراكز بحوث ومؤسسات لرعايتهم ومعامل ومصانع لاستقبال نتاجهم.
لقد تركت اليابان الحرب وتابت إلى الله من القتال وتوجهت للعمل والإنتاج، فصارت آيةً للسائلينوكدّس العراق قبل الغزو السلاح واشتغل بحروبٍ مع الجيران، فانتهى قادته إلى المشنقة، وجُوِّعالشعب ثم قُتِل وسُحِق. سوف نفتخر إذا نظر الواحد منّا إلى سيارته وثلاجته وتلفازه وجواله فوجدهاصناعةً محلية. وأرجو أن نقتصد في الأمسيات الشعرية فإن عشرة دواوين من الشعر لا تنتج صاعاً من شعير
يقول نزار قباني :وطالعوا كتب التاريخ واقتنعوا متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟ وعلينا أن نعيد ترميم أنفسنا بالإيمانوالعمل وتهذيب عقولنا بالعلم والتفكر، وهذا جوهر رسالتنا الربانية الخالدة وطريق ذلك المسجد والمكتبةوالمصنع، والخطوة الأولى مكتبة منـزلية على مذهب الخليفة الناصر الأندلسي يوم ألزم الناس بإنشاءمكتبة في كل منـزل وقراءة يومية مركزة، وهذا خير من مجالس الغيبة والقيل والقال وقتل الزمانبالهذيان.. «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون